السيد جعفر مرتضى العاملي
95
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )
« صلى الله عليه وآله » دعوته على القبائل ، قد أسهم في الدعاية لهذا الدين ، ونشر صيته في مختلف الأنحاء ، والأرجاء ، فقد كان من الطبيعي أن يتحدث الناس ، إذا رجعوا إلى بلادهم بما رأوه وسمعوه في سفرهم ذاك ولم يكن ثمة خبر أكثر إثارة لهم من خبر ظهور هذا الدين الجديد ، وفي مكة بالذات . زواج النبي صلّى الله عليه وآله بسودة وعائشة : ويقولون : إن النبي « صلى الله عليه وآله » قد تزوج بسودة بنت زمعة ، وعقد على عائشة بنت أبي بكر وكان ذلك بعد عشر سنوات من البعثة . ولا نجد لسودة دوراً هاماً في التاريخ ، ولا في حياة النبي « صلى الله عليه وآله » أو بعده وكل الاهتمامات مركزة على عائشة ، حتى لقد حكموا باستحباب العقد في شوال ، لأنه « صلى الله عليه وآله » قد تزوج عائشة في شوال ! ! ( 1 ) مع أنه « صلى الله عليه وآله » نفسه تزوج غيرها في أشهر أخرى ! ! . وعلى كل حال ، فإننا لن نستطيع أن نُلِمَّ في هذه العجالة بجميع ما قيل ، أو يقال حولها ؛ فإن ذلك متعسر ، بل متعذر ولذلك فنحن نكتفي بذكر أمرين لهما صلة بموضوع زواجه « صلى الله عليه وآله » بها ، ولربما تأتي إن شاء الله بحوث أخرى لجوانب أخرى مما يرتبط بها . وهذان الأمران هما : سن عائشة وجمالها وحظوتها عند النبي « صلى الله عليه وآله » فنقول :
--> ( 1 ) نزهة المجالس ج 2 ص 137 .